السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
69
منهاج الصالحين
الفصل الخامس : رؤية الدم مرّتين في الشهر كل ما تراه المرأة من الدم أيّام العادة ويستمر ثلاثة أيّام فهو حيض ، وإن لم يكن الدم بصفات الحيض ، وكل ما تراه في غير أيّام العادة - وكان فاقداً للصفات - فهو استحاضة ، وإذا رأت الدم ثلاثة أيّام وانقطع ، ثمّ رأت ثلاثة أخرى أو أزيد ، فإن كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة أيّام كان الكل حيضاً واحداً ، والنقاء المتخلل بحكم الدمين على الأقوى . هذا إذا كان كل من الدمين في أيّام العادة ، أو مع تقدم أحدهما عليها بيوم أو يومين أو نحوه ، أو كان كل منهما بصفات الحيض ، أو كان أحدهما بصفات الحيض أو في أيّام العادة . وأمّا إذا كان كلاهما فاقداً للصفات وفي غير أيّام العادة ، كان استحاضة ، إلّاإذا لم ترَ في أيّام عادتها دماً أيضاً بحيث يصدق على مجموع الدم تقدّم العادة أو تأخّرها فيحكم حينئذٍ عليه بالحيض كما تقدّم . وإن تجاوز المجموع عن العشرة ، ولكن لم يفصل بينهما أقل الطهر ، فإن كان أحدهما في العادة دون الآخر فإن كانا متساويين في الصفات كان ما في العادة حيضاً ، والآخر استحاضة ، وإن اختلفا في الصفات فإن لم يكن الدم الواجد للصفات أقل من أقل الحيض ولا أزيد من أكثره تحيّضت به والأحوط أن تحتاط في الدم الفاقد إذا كان في العادة ، ومع وجود عادة عددية لها أكملت النقص في تمام الصور بضمّ الفاقد بعدده ، وإن كان الدم الواجد للصفات أقل من ثلاثة أو أكثر من عشرة كان ما في العادة حيضاً ، والآخر استحاضة ، إلّاإذا علم ولو بمراجعة الطبيب واستخدام الوسائل الحديثة ، أو غير ذلك انّ الواجد للصفات وإن كان خارج أيّام عادتها يكون من الحيض . أمّا إذا لم يصادف شيء منهما العادة - ولو لعدم كونها ذات عادة - فإن كان